خطاب الكراهية عند النخبة المالية

أحمد ناصر أزوادي

لغة الكراهية والعنصرية التي يتقنها الكتاب الماليون عجيبة، تجد المتعلم والمثقف مهما كان مستواه التعليمي عال، تجده لا يتحدث سوى عن العنصرية والكراهية، ومحاولة تضليل الرأي العام حول قضية ازواد العادلة، بكل الأدلة والشواهد.

وهذه اللغة والكراهية هي أكبر دليل على الادانة لهؤلاء ومعهم النظام المالي، الذي زرع تلك الكراهية والعنصرية تجاه شعب أزواد من الطوارق والعرب الى اليوم، فمنذ انضم أزواد، وفصل اتحاد مالي عن السنغال!

وحتى اليوم، لا يمارس إلا الإرهاب ضد الشعب الأزوادي وإقليميه، الذي بقي كما خرج منه المستعمر منذ الاستقلال الى اليوم، والمجازر والإبادة ترتكب في حق ساكنته، وسط تعتيم إعلامي كبيرهو بحد ذاته إرهاب، يضاف إلى ذلك التهجير الممنهج ما أدى إلى نزوح معظم السكان الى دول الجوار، خوفا وهربا من عملية التصفية العرقية كما في التسعينيات الميلادية، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الطوارق والعرب.

رغم كل هذا تجد الكتاب والإعلاميين الماليين أول ما يتحدث عنه، محاولة إلصاق اسم الإرهاب بالشعب الأعزل والحركات الثورية الازوادية، في دليل واضح على الإرهاب الذي يمارس ضد الشعب وقضيته العادلة من النظام والإعلاميين الماليين، الذين يناقضون أنفسهم، فهم يتغنون بوحدة مالي المزعومة، في نفس الوقت الذي لا يكنون للشعب سوى الكراهية والعنصرية، كما حال النظام او الحكومة، لا تجد سوى لغة الكراهية والحقد، وتعبئة الشعب المالي وتعزيز لغة الكراهية في عقولهم، لا تجد أي كاتب منصف ينظر الى القضية بالحياد أو المنطق، فقط حقد واتهامات ومحاولات تشويه سمعة الشعب وقضيته لا أكثر، لا يعبرون ولا يعيرون للشعب الأزوادي أي احترام أو تقدير للمكون الطارقي والعربي، ينظرون اليهم على أنهم دخلاء، وهم في الأصل الدخلاء !

الذين أتى بهم المستعمر ليحكموا أرضا بشعبه وحضارته وثقافته، وخلال تلك الفترة وحتى الآن لم يحكم بالعدل والمساواة بين أطياف ومكونات الدولة، فلو حكم بالعدل لم تقم بكل تأكيد أي ثورات، ولكن التفرقة والكراهية واضحة وضوح الشمس، بعد كل هذا لا يريدون أيضا أن يستقل ازواد ويصبح دولة، يهاجمون شعبه في مناسبة أو بدون ثم لا يريدون أن يبحث عن تقرير مصيره بعد ماعانى ولا يزال يعاني من التهميش والاضطهاد والعنصرية، هذا غير الأذى اللفظي من خلال وسائل الإعلام المالية والكتاب في مواقع التواصل الاجتماعي، لا شيء سوى لغة الكراهية والحقد والعنصرية المستمدة من واقع سياسة النظام ضد شعب ازواد الطوارق والعرب حتى ونحن في القرن الحادي والعشرين، تغيرت سياسات الكثير من الدول مثل النيجر في التعامل الجميل والتعايش السلمي بين المكونات، وظل النظام المالي كأنه في عصر الجاهلية والعنصرية إلى هذه اللحظة يريدون وحدة وطنية ولم يغيروا ما بأنفسهم أولا فكيف سوف تكون وحدة وطنية ؟

ولكن نظل نذكر أن كل هذه الممارسات هي التي سوف تمنح هذا الشعب استقلاله بإذن الله كل الدلائل تؤكد أحقيته في تقرير المصير. إلى الأمام والنضال مستمر بإذن الله حتى يتحقق الهدف المنشود.

بقلم : أحمد ناصر الازوادي

•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له أي علاقة وجهة نظر بموقع أخبار أزواد “Azawadnews”

شارك على ...

2 thoughts on “خطاب الكراهية عند النخبة المالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: